حميد بن زنجوية

436

كتاب الأموال

[ فهذا ] « 1 » يبيّن لك أنّه [ أراد ] « 1 » بحقوق أهل الحضر الذين ينتفع بهم المسلمون / : الأعطية والأرزاق . وأراد بحقوق الآخرين : ما يكون من النوائب « 2 » . ( 825 ) حدثنا حميد ثنا عارم أبو النعمان ثنا سلّام بن مسكين ، قال : سمعت الحسن يقول : أتي عمر بمال ، فسمعت بذلك حفصة « 3 » فجاءت ، فقالت : يا أمير المؤمنين ، حقّ أقربائك في ذا المال ، فقد وصّى اللّه بالأقربين . فقال : يا بنيّة ، إنّما حقّ أقربائي في مالي ، فأمّا هذا ففيء المسلمين ، غششت أباك ونصحت أقرباءك . قومي . قال الحسن : فقامت - واللّه - تجرّ ذيلها « 4 » . ( 826 ) حدثنا حميد بن سليمان بن حرب أنا حمّاد بن زيد عن أيّوب عن محمد أنّ رجلا سأل عمر ، بينه وبينه صهر وقرابة ، حتى عرض له أن يعطيه من مال اللّه ، فانتهره ومنعه وأخرجه . قال : فلقيه بعد ذلك ، فقال : هلّا من مالي سألتني ؟ ما معذرتي إلى اللّه - تعالى - إذا لقيته ملكا خائنا . ثمّ أمر له بعشرة آلاف « 5 » . ( 827 ) حدثنا حميد ثنا [ أبو ] « 6 » عبيد أنا أبو معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه عن عاصم بن عمر قال : لمّا زوّجني عمر أنفق عليّ من مال اللّه شهرا ، ثمّ قال : يا يرفأ ، احبس عنه . ثم دعاني ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم قال : أمّا بعد ، أي بنيّ ، فإني لم أكن

--> ( 1 ) ليست واضحة في الأصل . أثبتّها تبعا لما في كتاب أبي عبيد . ( 2 ) انظر أبا عبيد 295 . ( 3 ) حفصة بنت عمر بن الخطاب ، أمّ المؤمنين ، تزوّجها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سنة ثلاث ، وكانت قبله عند خنيس بن حذافة ، ماتت سنة 45 ، وقيل غير ذلك . انظر الطبقات لابن سعد 8 : 81 ، والإصابة 4 : 264 ، والتقريب 2 : 594 . ( 4 ) أخرجه ابن سعد في الطبقات 3 : 278 من وجه آخر عن الحسن وذكره بمعناه . وأورده ابن الجوزي في مناقب عمر 96 بلا إسناد . قلت : وهذا الإسناد ضعيف لانقطاعه ، ولد الحسن لسنتين بقيتا من خلافة عمر كما في ت ت 2 : 263 . ( 5 ) أخرجه عبد الرزاق 11 : 105 عن معمر عن أيوب بهذا الإسناد نحوه ، وابن سعد في الطبقات 3 : 303 عن يزيد بن هارون عن حماد بن زيد عن هشام بن حسان عن ابن سيرين وذكر نحوه . قلت : وهذا الإسناد منقطع أيضا : ابن سيرين لم يدرك عمر . ولد ابن سيرين سنة 33 كما تقدم . ( 6 ) ليست في الأصل . زدتها من عندي ، فالحديث حديثه .